
“ريف سيتي24”
شهدت محكمة الإستئناف بفاس تطورا هاما في قضية فساد مالي وإداري، حيث أمر الوكيل العام للملك بإيداع رئيسة قسم البنايات والتجهيز والممتلكات بمديرية التعليم بالناظور وشريكها المقاول ومساعده سجن بوركايز، بعد متابعتهم في حالة اعتقال بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير واستعماله لتحقيق منافع شخصية.
وفقا للمعطيات التي توصلت بها السلطات القضائية، فإن الموقوفة الأولى يشتبه في تلاعبها بسندات الطلب وملفات الصفقات العمومية خلال فترة تحملها مسؤولية رئاسة قسم البنايات، حيث كانت تقوم بتفويت تلك الصفقات بشكل غير قانوني لصالح مقاولة يديرها شريكها ومساعده، وأكدت التحقيقات الأولية أن الموقوفين استفادوا من هذه العمليات غير القانونية عبر تلقي عمولات ومنافع شخصية مما ألحق ضررا كبيرا بالمال العام .
وذكرت مصادر مطلعة أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بناءً على معطيات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، قامت باستدعاء تقنيين يعملون في مديرية التعليم بالناظور للتحقيق معهم بشأن تورطهم في تتبع مشاريع “وهمية”،وتشير المعطيات إلى احتمال تورط مكاتب دراسات ومقاولين آخرين سبق لهم التعامل مع المديرية.
وتواصلت التحقيقات الميدانية بفحص مجموعة من المؤسسات التعليمية في إقليم الناظور للوقوف على حجم التزوير في سندات الطلب وصفقات المشاريع، ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة توجيه اتهامات جديدة وتوسيع دائرة المشتبه بهم في القضية.
كما تمكنت مصالح الشرطة من حجز معدات وأدوات رقمية وآلات طباعة استخدمت في عمليات التزوير داخل مخزن يستغله المشتبه فيهم، كما عُثر على وثائق ومستندات يجري التحقق من مصدرها وملابسات استخدامها، مما يعزز الشبهات حول عمليات التلاعب بالصفقات العمومية.
وتتابع النيابة العامة المختصة بمحكمة جرائم الأموال بفاس هذا الملف باهتمام كبير، حيث أشرفت على جميع مراحل التحقيق ، ومن المتوقع أن تسفر هذه التحقيقات عن الكشف عن شبكات فساد أوسع في قطاع التعليم بإقليم الناظور، وهو ما يعكس الجهود المستمرة لمكافحة الفساد وحماية المال العام.
تؤكد هذه القضية أهمية محاسبة المسؤولين المتورطين في استغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة، كما تبرز أهمية التعاون بين المؤسسات الأمنية والقضائية لتفكيك شبكات الفساد وضمان الشفافية في إدارة المال العام.
ريف سيتي 24 ترقبو موقع ريف سيتي 24 عما قريب في حلة جديدة