
“ريف سيتي 24”
المحكمة ألزمته بإعادة 600 مليون للمؤسسة البنكية وملاحقات جديدة لمقاولين وفلاحين
أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، حكما بأربع سنوات في حق مقاول شارك مدير وكالة بنكية بحي الساكنية بالقنيطرة، في اختلاس سبعة ملايير من القرض الفلاحي، كما قضت في حقه باسترجاع 600 مليون للمؤسسة البنكية، وبذلك يكون الحكم أول قرار تصدره الغرفة في حق الموقوف بتهمتي المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، بعد توقف صدور الأحكام منذ مارس الماضي بسبب انتشار جائحة كورونا.
وقبل إدانة المقاول لجأت الغرفة إلى إجراء خبرة حسابية فقط على الأموال المستولى عليها من قبله، وذلك عن طريق القروض بضمانات مزيفة، انتهت بملاحقة ما يزيد عن 20 متورطا، ضمنهم أطر بنكية ومقاولون وفلاحون وسماسرة، وفاقت المبالغ المختلسة سبعة ملايير، وفصلت المحكمة ملف المدان الجديد عن باقي المتابعين، وبعد الإفراج عن الخبرة أدانته الغرفة الابتدائية.
وظل الموقوف رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات ما يزيد عن سنتين، بعدما تبين أنه من الأذرع اليمنى لمدير الوكالة البنكية، الذي كبد القرض الفلاحي خسائر مالية جسيمة، وكان على اتصال دائم به عن طريق البحث عن الراغبين في الحصول على قروض بوثائق وهمية، واستفاد بدوره من تلك القروض، قبل أن تتفجر الفضيحة وأسقطت المدير ومتهمين آخرين، مازال البعض منهم يتابع أمام القضاء، ضمنهم مديرة شركة، استفادت من عمليات بنكية غير قانونية، وتخلفت عن الحضور لعدة جلسات، ما دفع بالمحكمة إلى إجراء مسطرة بحث غيابية في حقها، وذلك بتكليف الضابطة القضائية بتحرير المسطرة قصد إحضارها بالقوة العمومية.
وحرك قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال المتابعة في حق مديرة المقاولة بتهمة المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية استنادا إلى الفصلين 129 و241 من القانون الجنائي المغربي، بعدما أقرت بأنها كانت تعمل مع زوجها كاتبة، واقترح عليها إنجاز شركة في ملكيتها، وأدلت بالوثائق المتعلقة بالمقاولة، وبعدها تلقى الحساب البنكي للشركة، مجموعة من المبالغ المالية، عبارة عن كمبيالات صرفها مدير الوكالة البنكية للقرض الفلاحي لفائدتها، وذلك عن طريق عمليات بنكية غير قانونية، وبعدها أثيرت فضيحة الاختلاس، بعدما استفادت شركات وفلاحون كبار بجهة الغرب من أموال غير مستحقة.
وسبق لمدير الوكالة البنكية أن توارى عن الأنظار فور توقيعه على التصريح بالشرف، وبعدما سقط في قبضة مصالح أمن القنيطرة، فاعترف بضلوعه في اختلاسات بعمليات بنكية غير قانونية، كما عثر الأمن بحوزته على خمسة دفاتر للشيكات و13 شيكا تحمل مبالغ مالية مختلفة، بقيمةالأموال المختلسة من الوكالة البنكية. ودفع تحريك المتابعات القضائية وتحويل الملف من محكمة الاستئناف بالقنيطرة إلى غرفة جرائم الأموال الابتدائية مديري شركات وفلاحين كبارا وتجارا إلى تسوية الوضعية المالية مع الوكالة البنكية، قصد الإفلات من المتابعة في حالة اعتقال، وقضت المحكمة في حق بعضهم بعقوبات موقوفة التنفيذ، بعدما أعادوا الأموال للقرض الفلاحي.
ريف سيتي 24 ترقبو موقع ريف سيتي 24 عما قريب في حلة جديدة