
“ريف سيتي24”
وانا في الريف العزيز لقضاء عطلة الصيف مع الاهل والاصدقاء، استوقفتني تحركات غير عادية في المنطقة ومقاهيها…. انها الاستعدادات الاولية “للانتخابات”….بعض مما ارى في ما يتعلق بهذه “العادة الديموقراطية”:
١. يبدو لي ان “معظم الاسماء” التي يتم تداولها للترشح هي اسماء ووجوه قديمة اعتادت احتكار اللعبة في الناضور والدريوش. تذكرو – ابناء الناضور والريف عامة – كلام البرت انشتاين الذي قال: “الحماقة هي ان تعتقد انك ستحصل عل نتائج مختلفة وانت تكرر نفس الشيء”.
٢. يبدو لي ان معظم الأشخاص الذين سيدخلون هذه اللعبة هم “زبناء” للأحزاب السياسية، لا صلة لهم بالقيادة والتدبير وفق القيم الانسانية والمبادئ الحزبية. كيف يعقل -كلما اقترب موعد اللعبة- ان يرحل هؤلاء “الزبناء” من حزب الى آخر؟ كيف يعقل ان نؤمن انسانا على الساكنة هو اصلا يخون قيمه ( ان كان يملكها اصلا) وحزبه كلما اقترب موعد اللعبة؟
٣. هل فعلا عجز الريف عن انجاب وجوه جديدة ذات مصداقية ووزن معرفي وتجربة في القيادة والتدبير…وجوه قادرة على وضع رؤية واضحة للمنطقة واستراتيجيات لتحقيقها… وجوه لا يهمها اثبات الذات بقدر ما يهما ان تاخذ بالمنطقة الى الامام، على سبيل المثال لا الحصر، باستقطاب استثمارات اجنبية ومساعدات دولية لتكوين مقاولات تشغل وتكون شباب المنطقة وتساهم في خلق حياة كريمة لهم، بدلا من التصارع على تقسيم “غنائم” او ميزانيات جد محدودة عبر صفقات مشكوكة.
٤. الى متى سيظل ابناء المنطقة ساكتين عن “المنكر” الذى نراه؟ متى سيتجرؤون جهرا للقول ان فلان او فلتلان غير مؤهل لتمثيل المنطقة وابنائها، وغير مؤهل لتدبير شأنهم؟
٥. تذكروا مقولة الصحافي والروائي البريطاني إريك آرثر بلير (معروف باسم جورج اورويل):” الشعب الذي ينتخب الفاسدين والانتهازيين والمحتالين والناهبين والخونة، لا يعتبر ضحية، بل شريكا في الجريمة”. وتذكروا قول الله: “ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم”.
ريف سيتي 24 ترقبو موقع ريف سيتي 24 عما قريب في حلة جديدة