
“ريف سيتي24”
بعد الجدل الكبير الذي اثاره مقرر مجلس جماعة بني بوعياش خلال دورة اكتوبر من العام الماضي القاضي باستخراج بقعة ارضية من ملكها الجماعي العام الى الملك الخاص ومنحها كهبة لجمعية لبناء مسجد وسط المدينة، وبعد اعادة دراسة السلطات الاقليمية لطلب رخصة بناء المسجد، تناسلت العديد من التدوينات على موقع التواصل الاجتماعي”فايسبوك” تلتمس اعادة النظر في الموضوع وتخصيص ذات البقعة لبناء مركز ثقافي او دار للثقافة بذات البقعة الارضية المتواجدة بموقع استراتيجي وسط المدينة.
وفي هذا السياق قال محمد الصغير، أستاذ وفاعل جمعوي أن ” مسألة بناء مسجد وسط المدينة في موقع إستراتيجي مطل على مسجد آخر بالقرب منه، أمر يستدعي إعادة التفكير جيدا قبل اتخاذ أي قرار، فالمدينة ليست بحاجة إلى دور العبادة بالنظر إلى كثرتها بقدر ما هي بحاجة إلى بناء مركز ثقافي (دار الثقافة) يملأ الفراغ المرفقي الموجود بالمدينة خاصة و أن المرفق الثقافي الوحيد (مكتبة محمد بن عبد الكريم الخطابي) تم تحويله إلى مقر للجماعة، وبالتالي أدعوا وألتمس من القائمين على الشأن المحلي في المدينة إلى إعادة النظر في تنزيل بعض القرارات الجوهرية التي تهم الجميع بالمدينة”
وبدوره قال منعم عباش، باحث في القانون وفاعل جمعوي أن” البلدة تحوي عشرات المساجد التي يذكر فيها إسم الله ولا مشكلة تذكر في ما يخص هذه الأخيرة كما أنه هنالك بمحاذاة من إعدادية عقبة إبن نافع مشروع في طور الإنجاز سيحتظن المهتمين بالشأن الديني من حفظ كتاب الله وتفسير الأحاديث النبوية الشريفة إلي ما غير ذلك من الجوانب المتعلقة بما هو ديني ولا مشكلة تذكر في هذا المستوى” .
ويضيف الباحث أن” المشكلة الوحيدة التي يعاني منها – التلاميذ والطلبة الباحثين وكذلك الأساتذة وجل المثقفين – هي إنعدام دار للثقافة أو بالأحرى مكتبة نموذجية يلجؤون إليها من أجل التحضير لإمتحاناتهم الجامعية وكذلك لتلبية إحتياجاتهم الخاصة بالمراجع في مختلف الشعب والتخصصات لتحضير رسائلهم وأطارحهم الجامعية و إغناء قريحتهم بالكتب الفكرية التي تجعل من العقل أداة للتحليل والتفكيك”.
نجيح زيزاوي، فاعل جمعوي بالمنطقة اشار بدوره الى أن “احداث دار للثقافة بآيث بوعياش مطلب معقول ومشروع،شباب المدينة في أمس الحاجة اليه لتفجير طاقاتة الإبداعية وإعادة الإشعاع الثقافي للمدينة، المبادرة التي اطلقها مؤخرا مجموعة من شباب المدينة من اجل تخصيص المساحة الموجودة قبالة المركب الثقافي لبناء دار للثقافة لا يسعنا الا أن نثمنها ونضم صوتنا الى الأصوات المطالبة بهذا المطلب”
وتفاعلا مع الموضوع، أوضح الناشط السياسي عبد الصمد بوريش “أن فكرة ضرورة تخصيص تلك البقعة الارضية لبناء دار الثقافة كانت من النقط التي دافعت عنها الفعاليات الجمعوية داخل لجنة تكافؤ الفرص ومقاربة النوع (النسخة الأولى)” مردفا أنه “على يقين أن بناء دار ثقافة وسط المدينة ستكون نتائجها مشرفة سواء في الانشطة التي ستحتضنها أو من خلال نوعية الشباب الذين يطالبون بها”.
ريف سيتي 24 ترقبو موقع ريف سيتي 24 عما قريب في حلة جديدة